الشيخ عباس القمي
460
يازده رساله ( فارسى )
بالزينة والملبس والآن قست القلوب ونسي ذلك المعنى فاتّخذ الغافلون الرثاثة شبكة يصيدون بها الدنيا فانعكس الحال وقد أنكر شخص ذو أسمال على الشاذلي جمال هيئته : يا هذا هيئتي تقول : الحمداللَّه وهيئتك تقول : أعطوني . فصل في عيشه صلى الله عليه و آله عن محمّد بن سيرين ، قال : كنّا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشّقان من كتّان فتمخّط في أحدهما ، فقال : بخّ بخّ يتمخّط أبوهريرة في الكتّان لقد رأيتني وإنّي لأخرّ فيما بين منبر رسول اللّه صلى الله عليه و آله وحجرة عائشة مغشيّاً عليّ فيجىء الجائي فيضع رجله على عنقي يرى أنّ بي جنوناً و ما بي جنون و ما هو إلّاالجوع . « 1 » بيان ممشّقان بتشديد الشين المعجمة المفتوحة ؛ أي مصبوغاً بالمشق كحبر وهو الطين الأحمر . فتمخّط في أحدهما : أي أخرج المخاط فيه وهاماً يسيل من الأنف . وإنّما ذكر هذا الحديث في باب عيشه صلى الله عليه و آله ؛ لأنّه دلّ على ضيق عيشه صلى الله عليه و آله ؛ لأنّه لوكان عنده شيء لما ترك أباهريرة جائعاً حتّى وصل به الحال إلى أن يسقط من الجوع بحيث يظنّ به الناس أنّه مصروع فيضع الجائي رجله على عنقه على عادتهم في فعلهم ذلك بالمجنون ليفيق . عن مالك بن دينار ، قال : ما شبع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من خبز قطّ ولا لحم إلّاعلى ضغف ، قال مالك : سألت رجلًا من أهل البادية : ما الضغف ؟ قال : أنّ يتناول مع الناس . « 2 »
--> ( 1 ) ( . ) شمائل النبيّ ( ، باب ماجاء في عيش رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، ص 68 . أخرجه الترمذي بإسناده في ) الجامع ( ( 2367 ) ؛ أخرجه ) البخاري ( 9 / 128 ( 7324 ) ؛ وانظر ) تحفة الأشراف ( 10 حديث ( 14414 ) ؛ ) المسند الجامع ( 18 / 206 ؛ حديث ( 14863 ) . ) ( 2 ) ( . ) شمائل النبيّ ( ، باب ما جاء في عيش رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، ص 68 . )